أول شي نقول كل انتخابات و انتو بخير
بعد يوم طويل جدا … جاءتنا نتائج الانتخابات بفوز ساحق للإسلاميين و السلف بالذات مع تراجع للإخوان و ثبات للحضور الليبرالي المتواضع
أول تعليق لي هو أن النتائج منطقية 100% و ليست صدمة أو مفاجأة كما يقول البعض … اللي منصدم لازم يفتح عينه و يشوف الكويت و مو بس الـ100 متر اللي حوله
اللي مو عاجبته النتيجة لا يلوم أحد غير نفسه … و هنا أتكلم عن التيار الوطني. تمثيلنا المتواضع في المجلس ليس صدفة، هذا حجمنا حاليا. صج أن الإسلاميين استفادوا من الدولة لسنين طويلة جدا اللي فرشت طريقهم بالورد (المناهج المدرسية كافية أنها تخرج أجيال من مؤيدينهم من غير أي جهد منهم كتيار) لكن الحركة الوطنية بالمقابل لم تتحرك لمواجهة هذا التغيير الجذري بالمجتمع. الإسلاميين جهودهم واقعية و ملموسة على جميع الأصعدة، يحتكون من الناس من خلال الجمعيات التعاونية أو مراكز الشباب اللي عندهم و حملاتهم الدعائية مثل ركاز و غراس و غيرها. نحن كتيار نتكلم عن الأمور الدستورية (و هو واجبنا) لكن كأننا على كرسي عالي نعلم الناس اللي ما تفهم و ما نحتك فيهم.
الإيجابية الكبرى لنا كتيار هي التحرك الشبابي … و الحماس الجميل اللي شفناه من جيوش الشباب اللي دون الـ21 اللي اشتغلوا بهالانتخابات. و نجاح شبابنا مثل محمد العبدالجادر و صالح الملا و علي الراشد (75% من ممثلينا شباب) و تنافس أسيل العوضي دليل على أن التيار بدأ يستقطب فئة الشباب بعد عزوف أغلب الناس عنه. الآن دورنا أن نأخذ خطوة التحرك على المستوى الشعبي و المشاركة بانتخابات الجمعيات و المجلس البلدي و تجهيز الصف الثاني بشكل أفضل ليكون قد احتك مع المجتمع و الناس تكون عارفة الشخص قبل أن ياخذ خطوة المجلس.
أنا متفائل … و قلت هالكلام لأحد الأصدقاء و اتهمني بالجنون أو السذج … لكني أرد و أقول أني متفائل جدا!
بعد أن انتهت الانتخابات نبدأ صفحة جديدة و تكون تحت مظلة التحالف الوطني الديمقراطي لأنها خيارنا الوحيد و الأمثل، و التحرك لازم يكون جماعي و لازم يبدأ من الآن! هدفنا توصيل رسالتنا للناس و نحاكي عقولهم و الشعب واعي و يقدر يقرر …
و الرسالة وصلت واضحة من الشعب الكويتي لنا جميعا … فهل نتعلم من الرسالة أو ننتقد و ننغلق على أنفسنا بحزن غير مبرر؟