مظاهر التصادم بين الشعب و السلطة بأي شكل دائما شي مقلق و محزن لأي مواطن … بس اليوم لما قريت الجرائد و شفت صور التجمهر أمام مبنى الادارة العامة للمباحث الجنائية احتجاجا على احتجاز عدد من ابناء القبائل بتهمة المشاركة في تنظيم انتخابات فرعية … فرحت

طبعا إحساس الحسرة على شعب الكويت اللي معصبين على الدولة لتطبيق القانون كان حاضر، بس الفرح لرؤية القانون يفرض هيبته كان أكبر بكثير

القانون يقول ممنوع فرعيات … الحكومة تهدد و تقول عبر جميع وسائل الإعلامسنداهم الفرعيات” … يعني ما في أي مفاجآت و كل اللي شاركوا بالفرعيات كانوا عارفين الموضوع … ليش متجمهرين و معصبين على الوزارة لأنهم طبقوا القانون و حذروا الجميع؟؟

المفاجأة الوحيدة و هي مفاجأة سارة هي أن الوزارة لم تتهاون و مشت في دربها مع أن الغالبية كانت تتوقع أن تمر الفرعيات مرور الكرام و الناس متعودة على هالشي. أغلب التفكير كان أن الحكومة ما قصرت و هددت المشاركين على أمل تقليص عددهم لكنها ستغض عينها عن الانتخابات نفسها لأنها تخاف تزعل أحد.

الكويت دولة قانون … و ما في أحد فوق القانون … و انشالله تكون هذه بداية التصدي للمهاترات و الزعيق الفارغ اللي صار أمر طبيعي مثل ما شفنا بموضوع الدواوين، الشحومي يهدد و يقول “يقولون ونقول سيهدمون الدواوين على رؤوس الكويتيين، ونحن نقول نقسم بالله العظيم بأننا سنهدم رأسك إذا هدمتها على رأس الكويتيين” … نائب في مجلس الأمة يهدد الحكومة إذا طبقت القانون؟ هل يعقل؟ طبعا … إذا القانون فقد هيبته

الناس عارفة القانون بس المشكلة كانت قال من أمرك، قال من نهاني” مثل ما يقول المثل

نتمنى أن تمشي الدولة بهذا الاتجاه لجعل المثل السابق يختفي و يستبدل بـ لا تبوق لا تخاف بالمستقبل