حاولت أن أكتب هذه الأسطر عشرات المرات في المدونة و آلاف المرات في مخيلتي و لم أستطع تخطي الكلمة الأولى

… شكرا

  صعب جدا وصف المشاعر والأحاسيس التي صاحبتني طوال السنتين الماضيتين, قد تكون أصعب وأجمل مرحلة في حياتي. فبالرغم الظروف الصعبة التي مررنا بها كعائلة، فأنني تعلمت دروسا لن أنساها عن التفاؤل والتحمل وقوة العزيمة وقدرة الانسان على المواجهه و أخيرا حب الناس

 جميع هذه الدروس أتت من والدي رحمه الله الذي واجه المرض لسنتين و لم يستسلم … لم يستسلم لليأس أو الهزيمة بل كان متفائلا و مرحا لآخر لحظة.

أما الدرس الأخير  فهو حب الناس, فقد كان درسا أبديا تعلمته من والدي منذ الصغر فلم أسمع منه ذما أو كلاما نابيا عن أي شخص مهما كان.

و اكتمل الدرس و اكتشفت نجاح المعلم حين أتى الناس ليشاركوه حبهم بعد وفاته

 أتت ثمار مسيرة حياته بشكل رائع .. فهو لم يعمل لغرض غير بناء مستقبل أفضل لوطنه و لحب الناس  ومهما كانت ظروف فقدانه صعبة فقد كان تعاطف الناس و حبهم أكبر بكثير و مصدر قوة و إلهام كبيرين لنا …. حولت الأيام القليلة الماضية إحساس الألم إلى أمل و فخر شديد برؤية أثر انسان واحد على آلاف الناس الذين أتوا شخصيا أو اتصلوا أو كتبوا مقالاتهم أو رسائلهم الخاصة أو حتى بالذكر الطيب

شكرا لكل من ساهم في تكملة هذا الدرس العظيم 

يجب ألا ننسى … و لا أتكلم عن الرجل بل عن الدروس و المبادئ التي جعلها إرثا غنيا نبني به الكويت

أعترف بعدم تفاؤلي بالسابق و استسلامي للأمر الواقع و هو واقع مرير جدا و لهذا لم أعد أكتب في مدونتي لإحساسي بالفشل في تغيير هذا الحال

هنا سيبدأ التغيير … بالابتعاد عن التشاؤم القاتل و محاولة النهوض و الوعي للتقدم

… تفاءلوا