March 2008


مظاهر التصادم بين الشعب و السلطة بأي شكل دائما شي مقلق و محزن لأي مواطن … بس اليوم لما قريت الجرائد و شفت صور التجمهر أمام مبنى الادارة العامة للمباحث الجنائية احتجاجا على احتجاز عدد من ابناء القبائل بتهمة المشاركة في تنظيم انتخابات فرعية … فرحت

طبعا إحساس الحسرة على شعب الكويت اللي معصبين على الدولة لتطبيق القانون كان حاضر، بس الفرح لرؤية القانون يفرض هيبته كان أكبر بكثير

القانون يقول ممنوع فرعيات … الحكومة تهدد و تقول عبر جميع وسائل الإعلامسنداهم الفرعيات” … يعني ما في أي مفاجآت و كل اللي شاركوا بالفرعيات كانوا عارفين الموضوع … ليش متجمهرين و معصبين على الوزارة لأنهم طبقوا القانون و حذروا الجميع؟؟

المفاجأة الوحيدة و هي مفاجأة سارة هي أن الوزارة لم تتهاون و مشت في دربها مع أن الغالبية كانت تتوقع أن تمر الفرعيات مرور الكرام و الناس متعودة على هالشي. أغلب التفكير كان أن الحكومة ما قصرت و هددت المشاركين على أمل تقليص عددهم لكنها ستغض عينها عن الانتخابات نفسها لأنها تخاف تزعل أحد.

الكويت دولة قانون … و ما في أحد فوق القانون … و انشالله تكون هذه بداية التصدي للمهاترات و الزعيق الفارغ اللي صار أمر طبيعي مثل ما شفنا بموضوع الدواوين، الشحومي يهدد و يقول “يقولون ونقول سيهدمون الدواوين على رؤوس الكويتيين، ونحن نقول نقسم بالله العظيم بأننا سنهدم رأسك إذا هدمتها على رأس الكويتيين” … نائب في مجلس الأمة يهدد الحكومة إذا طبقت القانون؟ هل يعقل؟ طبعا … إذا القانون فقد هيبته

الناس عارفة القانون بس المشكلة كانت قال من أمرك، قال من نهاني” مثل ما يقول المثل

نتمنى أن تمشي الدولة بهذا الاتجاه لجعل المثل السابق يختفي و يستبدل بـ لا تبوق لا تخاف بالمستقبل

مشوار الرجوع للتدوين و مشوار الحرب الإعلامية

اليوم بداية حلوة لفلم الكذب و التشويه و التلميع الصحافي الذي سيتواصل لشهرين مليئين بالأكشن و الدراما و الكوميدي لكل جريدة على حسب التوجه

نبدأ

————————————

————————————

القارئ المسكين ابتلش! ما عرفنالكم … حضور حاشد أو حضور قليل لم يتجاوز الـ40؟

————————————

 

————————–

الحكم لكم

حاولت أن أكتب هذه الأسطر عشرات المرات في المدونة و آلاف المرات في مخيلتي و لم أستطع تخطي الكلمة الأولى

… شكرا

  صعب جدا وصف المشاعر والأحاسيس التي صاحبتني طوال السنتين الماضيتين, قد تكون أصعب وأجمل مرحلة في حياتي. فبالرغم الظروف الصعبة التي مررنا بها كعائلة، فأنني تعلمت دروسا لن أنساها عن التفاؤل والتحمل وقوة العزيمة وقدرة الانسان على المواجهه و أخيرا حب الناس

 جميع هذه الدروس أتت من والدي رحمه الله الذي واجه المرض لسنتين و لم يستسلم … لم يستسلم لليأس أو الهزيمة بل كان متفائلا و مرحا لآخر لحظة.

أما الدرس الأخير  فهو حب الناس, فقد كان درسا أبديا تعلمته من والدي منذ الصغر فلم أسمع منه ذما أو كلاما نابيا عن أي شخص مهما كان.

و اكتمل الدرس و اكتشفت نجاح المعلم حين أتى الناس ليشاركوه حبهم بعد وفاته

 أتت ثمار مسيرة حياته بشكل رائع .. فهو لم يعمل لغرض غير بناء مستقبل أفضل لوطنه و لحب الناس  ومهما كانت ظروف فقدانه صعبة فقد كان تعاطف الناس و حبهم أكبر بكثير و مصدر قوة و إلهام كبيرين لنا …. حولت الأيام القليلة الماضية إحساس الألم إلى أمل و فخر شديد برؤية أثر انسان واحد على آلاف الناس الذين أتوا شخصيا أو اتصلوا أو كتبوا مقالاتهم أو رسائلهم الخاصة أو حتى بالذكر الطيب

شكرا لكل من ساهم في تكملة هذا الدرس العظيم 

يجب ألا ننسى … و لا أتكلم عن الرجل بل عن الدروس و المبادئ التي جعلها إرثا غنيا نبني به الكويت

أعترف بعدم تفاؤلي بالسابق و استسلامي للأمر الواقع و هو واقع مرير جدا و لهذا لم أعد أكتب في مدونتي لإحساسي بالفشل في تغيير هذا الحال

هنا سيبدأ التغيير … بالابتعاد عن التشاؤم القاتل و محاولة النهوض و الوعي للتقدم

… تفاءلوا