خبر اعتقال الشباب الوطنيين جاسم القامس و بشار الصايغ تصدر صفحات الجرائد (إلا جريدة الوطن طبعا يكرم السامع) و انتشر أمس قبل الجرائد بالمدونات (بالكويتي الفصيح، الكوت، ساحة الصفاة .. و الكثير غيرهم) و المسجات بالتلفون

خبر مفزع و محزن و مبكي بنفس الوقت … لكن بكل صراحة خطوة متوقعة و منطقية من الدولة نظرا لتاريخنا الباهر في تحطيم أي أمل للتقدم و قدرتنا العظيمة في الرجوع إلى الوراء

نظرة سريعة لكويت اليوم مقارنة بالذي كان -

الكويت كانت مركز التجارة و الأعمال في المنطقة … الآن جميع الكويتين و العالم يرون دبي بإعجاب (و حسد) و انبهار

الكويت كانت منارة الخليج في التعليم بوجود ثانوية الشويخ و الجامعة … الآن نبعث ابناؤنا لقطر و الإمارات للتعليم بأحدث الجامعات المرموقة عالميا

الكويت كانت مثالا للتقدم الطبي بالخليج …. الآن نذهب إلى السعودية للحصول على أحدث الأجهزة الطبية بمستشفيات بمواصفات عالمية

الكويت كانت فخر الرياضة العربية و الخليجية بالوصول لكأس العالم و تسيد آسيا لفترة …. الآن لم نتأهل حتى لكأس آسيا و نطمح للمركز الرابع في الخليج بعد البحرين و عمان

الكويت كانت الأولى في الديمقراطية بوجود الدستور الذي يحتوي على مادتين –

مادة - 31
لا يجوز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون ولا يعرض أي إنسان للتعذيب أو للمعاملة الحاطة بالكرامة

مادة - 37
حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون

الكويت كانت منبرا لحرية الصحافة العربية حيث كنا نتصدر قائمة الدول العربية الأكثر حرية للصحافة (صحافيين بلا حدود 2006) و هذا اقتباس من صفحة المنظمة –

But except for Yemen and Saudi Arabia (161st), all the Arab peninsula countries considerably improved their rank. Kuwait (73rd) kept its place at the top of the group, just ahead of the United Arab Emirates (77th) and Qatar (80th).

… و لكن كوننا الأفضل بأي مجال يزعج البعض و قدرتنا على تدمير الذات لا متناهية، فاستطاعت الدولة أن تكمل مسيرة الرجوع إلى الوراء بإلقاء القبض على صحافيين شريفين من مقر عملهما أمام أعين المارة و حبسهما و ضربهما و بذلك تكون قد صفعت حرية الصحافة و ذلتها لتمشي على منوال المجالات الأخرى المشار إايها

أردد ما قلته …. خطوة متوقعة و منطقية و الله يحمي الكويت