جريدة القبس يوم السبت الماضي نشرت موضوع مهم و حساس جدا ما أخذ حقه

كنت في نقاش قبل أسبوع مع أحد أصدقائي تخرج من كلية الطب (متفوق) و راح يبدي التخصص فكان نقاشنا على موضوع أي تخصص يختار

هو كان يفكر يتخصص جراحة أعصاب، اللي هي من أصعب التخصصات و أهمها .. فقبل لا يختار قرر أنه يسأل أحد الجراحين المتخصصين في هذا المجال.

صاحبي تناقش مع الدكتور و انتهى النقاش بشعور من الإحباط

أول شي الدكتور قال له أنه أحسن له يتخصص بمجال جراحة التجميل و هو شخصيا متحسف أنه ما سواها … و الأسباب كالتالي -

وجود خمس دكاترة كويتيين فقط في مجال جراحة الأعصاب، و معناته إذا كان في أي حادث لا سمح الله أو حالة حرجة يتوجب على الدكتور التواجد بأسرع وقت في أي مكان .. فالدكاترة مو ملحقين و ما في أي مجال للراحة

كون التخصص حساس جدا و نسبة المخاطرة فيه عالية، المستشفيات الخاصة غير مستعدة أنها تتحمل المخاطرة و الدولة ما تسمح لهذا النوع من الدكاترة أنهم يفتحون عيادتهم الخاصة لندرتهم و أهميتهم … فمستقبلهم المهني كله يكون في وزارة الصحة

كونهم موظفي وزارة الصحة .. معاشهم حكومي و حالهم حال الدكاترة الثانين، يعني 2500 دينار بعد زيادة الكادر الأخيرة. المشكلة تأتي لما نقارن المعاش بالدول الثانية ، المعاش المتوسط للجراحين عموما في الولايات المتحدة هو فوق الـ 300,000 دولار سنويا اللي قدرت ألقاه بالنت و (اللي انقاللي أنهممكن يوصل 1.2 مليون لجراحي الأعصاب) … يعني تقريبا 33,000 دينار شهريا. و لاحظ أن هذا معدل المعاش ، فتخيل الدكتور اللي عنده خبرة طويلة يحصل أكثر بكثير

ليكون مؤهل لإجراء عملية جراحية في المخ ، يحتاج الدكتور ما لا يقل عن 14 سنة دراسية يعني تقريبا العمر يكون 35 لما يبدي حياته المهنية

يعني لما يوصل عمري 35 و أكون متخصص في مجال نادر و حساس جدا و ممكن أنقذ أرواح الناس و أشوف أن معاشي نفس مدير أصغر مني في أي شركة استثمار أو بنك و معاش زملاء الدراسة اللي كانوا معاي برة 10 أضعاف معاشي … أكيد شي محزن و مخجل!!؟

مشكلة ثانية تواجه الدكاترة هي الأجهزة. الدكتور يقول لصديقي عن معاناتهم في محاولاتهم لطلب أي جهاز حديث! ممكن تمر فترة 8 أشهر بدون رد … و بالنهاية يضطر الدكتور أنه يتجه للـ”طرارة” عند شيخ أو ما شابه يتوسطله بتحتريك الطلب!!

أكيد الدكاترة يهاجرون … و بعدين الناس تشتكي من مستوى الطب في الكويت

ما في أي حافز للتفوق