وصلتني هذه الرسالة / المشاركة من ضيفة جديدة على عالم المدونات -dulsinea

بعثت لي هذا الموضوع على الإيميل و بعد قراءته و إعجابي بالفكرة و الاسلوب استأذنت منها نشر الموضوع في مدونتي …

نتمنى منها أن تكثر من كتاباتها و أن تبدأ في مدونتها

———————————————————–

الجيل الجديد…

قرأت اليوم بكل اهتمام لقاء سمو الأمير الشيخ صباح مع أبناء الأسرة ،تحدث الأمير فيه عن أمور عدة منها بأنه يريد من أبناء الأسرة الالتئام في صف واحد حتى يكونوا دعما له ، يريد منهم السند للمرحلة القادمة و كما اخبرهم بأنه يفتح أبوابه لكل من يريد أن يتقدم بملاحظة ،هذا كله حلو ، لكن ما لفت انتباهي في هذا اللقاء هو كلمة صاحب السمو بأنه يريد أن يطور جيل جديد من الأسرة حتى يستمر الحكم بمستوى جيد و أن يتحسن في المستقبل القريب و البعيد، قال جمله في غاية الأهمية و البلاغة وهي “أتمنى أن لا يأتي اليوم الذي نندم فيه على حكم لم نصنه”.

جمله اعتقد إنها جدا بليغة وجميلة و جريئة.

السؤال الآن الذي يطرح نفسه : كيف؟؟؟

كيف ستطور الأسرة الجيل الجديد لتؤهله للإدارة.

لا أريد أن أتوقع كيف و لكن أو أن انصح أو لنقل أأمل بكيف ؟

تطوير الجيل الجديد يحتاج أن يبدأ هذا الجيل من صفر كما هو حال أغلبية أبناء الكويت، يحتاج أن نرى أبناء الأسرة يقفون بالطوابير في الخدمة المدنية للحصول على وظيفة حكوميه ، حتى يتمكنوا استشفاف خلل هذه الطوابير ، لا نحتاج أن يتم هذا التطوير على حساب طموحات أبناء البلد ، كأن نرى شباب في أدارة ما في الدولة يتعبون و يخلصون في وظيفتهم و إذ بهم يفاجئون بأن مديرهم الجديد كل صلاحياته انه شيخ ، لا نريدهم أن يتعلموا الاداره فينا ، نحن الشباب الطموح الذين نقاربهم بالسن، لا نريد أن نكرههم ونحقد عليهم لأنه طريقهم كان أسهل ألف مرة من طريقنا، نريد إن نحترم كفاحهم .

إنصحهم بأن ينخرطوا بالشارع ، إنصحهم بأن يتعلموا الإنصات حتى من ابسط الناس كي يستطيعوا أن يستشعروا الشارع،إنصحهم بان لا يستفزوا ( بضم الياء) من الانتقاد و أن يعيدوا قراءته ، إنصحهم بأن يختلطوا بالناس، انصحهم بأن يرفضوا أن يعاملوا بتميز في إدارات الدولة بل يعاملوا كما يعامل الآخرين.

في رسالة مهمة كان قد أرسلها لنكولن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية إلى المدرسة التي التحق بها ابنه يطلب منهم عدم تمييزه عن الآخرين يقول فيها :

” … علموه أن يحذر النعومة المفرطة، و أن يبيع قدراته و عقله لأفضل مشتري ، وان لا يجعل في نفس الوقت من روحه و قلبه و ضميره سلعه أبدا ، علموه أن يصم أذنيه عن صراخ الغوغاء وان يقف بثبات على مبادئه إذا كان يعتقد إنها صحيحة ،عاملوه برقة من غير تدليل ، فاختبار النار هو ما يصنع الحديد الصلب …”

كم أتمنى أن يقوم كل الناس على تربيه أبناءهم على هذا الأساس، و لكني اختص بهذه الرسالة أبناء الأسرة التي نعتز بها و التي نعلم بأنهم سيقودون هذا البلد في المستقبل.