أحداث الأيام القليلة الماضية أفضل من أي مسلسل رمضاني، و الجميل بالكويت أن جميع أطراف المسلسل تتوافد على الدواوين اليومية في رمضان، مما يزيد متعة الزيارات و “قَط الأذن”!

أكثر موضوع يتم تداوله هذه الأيام في الدواوين هو رسالة الأمير لرئيس مجلس الأمة و مكالمة سالم العلي للخرافي!

قبل أن أدخل في مسألة الحسم، أود أن أتطرق الى موضوع الخرافي. أنا لست من محبي الخرافي، و تصويته في موضوع حقوق المرأة أفقدني المزيد من الثقة فيه …. لكن، ماذا لو كان السعدون في الرئاسة بدلا من الخرافي في هذه الفترة الحساسة؟ كيف ستتم معالجة الأمور؟ مع كل احترامي للسعدون، لكن شخصيته الانفعالية لا تتماشى مع الأوضاع الحالية. دور الخرافي كوسيط بين الأطراف مهم جدا و تاريخي، و هو دور الطرف الثالث المحايد المسؤول عن المجلس و نوابه لا غير، و لا نية له بالتدخل، بالمقابل لو كان السعدون في موقعه لتغيرت طريقة تعامله بلا شك و قد يحاول فرض دور أكبر له مما يجب. شخصيا أفضل أسلوب الخرافي حاليا لكن لن نستطيع الحكم إلا بعد أن نرى النتائج مع مرور الوقت.

أما مسألة الحسم، فكان من المفروض أن تنتهي اليوم أو غدا، و لكن يبدو و انها تأجالت لأسبوع بانتظار وصول الشيخ سعد يوم الاربعاء القادم. المتوقع أن يتم تغيير في ولاية العهد حيث يعيين الشيخ صباح محل الشيخ سعد إذا أخذنا رسالة الأمير كتوصية للحسم.

وإذا افترضنا إن السيناريو السابق سيتم و أن القضية حسمت، فهل هذا حقاً يعتبر حسماً؟

الحسم الحقيقي هو بتسمية الشخص الذي سيأتي بعد الشيخ صباح! إذا لم تتم هذه التسمية فكأنه لم يكن شيء و سيتكرر المسلسل الرمضاني و التخمين و الاشاعات بعد فترة ليست طويلة!

سالم العلي أو صباح الأحمد هو حديث الساعة، لكن أي كان الاختيار، فهو حل قصير المدى (بعد عمر طويل لكل الأطراف)، و الاختيار الأهم هو اختيار الشخص المناسب من الجيل التالي ليكون قائد السفينة على المدى الطويل! و أتمنى أن يتم الاختيار على أسس صحيحة و ليست “شللية” أو “فلان ساعدني فيستاهل”!

تتوقعون راح تؤخذ الكفاءة كمعيار للاختيار؟؟ ما أتوقع، لكن ما يمنع إننا نتمنى!؟