This article comes from today’s AlWatan, link here.

How come the Qataris get a 3ameed kulliyat sharee3a chithy faaahim while we get the crap 6ab6aba’i as ours??

————————————————————————

د.عبدالحميد الانصاري

«إلى الأخت السائلة: قودي سيارتك من غير نقاب ولا حرج»

على خلفية الأحداث الإرهابية وقيام بعض الارهابيين بالتجول والاختفاء من خلال ارتدائه زي امرأة ووضع نقاب خلال تنقله من منطقة إلى أخرى، قررت الكويت تفعيل مادة في قانون المرور الصادر عام 1984 الخاص بمخالفة كل من تخفي وجهها سواء بالنقاب أو البرقع ـ اثناء قيادتهن السيارة ـ اعتبارا من 1/2/2005 وكانت الحصيلة خلال يومين فقط (100) مخالفة.

وقد اثار تطبيق القانون ردود فعل مختلفة وبخاصة لدى من يرون النقاب واجبا شرعا أو من العادات والتقاليد التي يجب ان تحترم، وان كان الجميع على ضرورة الامتثال للقانون، فأمن الكويت فوق أي اعتبار، وان كان البعض مع عدم التوسع في كشف وجوه المنقبات وتفضيل ان يقوم بالكشف امرأة.

وتسأل أخت منقبة على صفحات «الوطن» الإسلامي انها مضطرة للخروج وقيادة السيارة ونظرا للظروف الراهنة فان الشرطة تخالفها على النقاب، فهل عليها من حرج لو رفعت النقاب؟

وقد سألت «الوطن» ثلاثة من اصحاب الفضيلة المشايخ وكانت الاجابة الاولى (الضرورات تبيح المحظورات) والاجابة الثانية (الافضل للمنقبة الاستعانة بمن يقضي حوائجها) وأما الاجابة الثالثة فرأت ان النقاب فضيلة واذا اقتضت الضرورة رفعه فلا حرج وطاعة ولي الامر واجبة ـ الوطن 11/2 ـ واضح من اجابات المشايخ الثلاث انهم مع مشروعية النقاب اما على سبيل الوجوب او الأفضلية، والقضية في تصوري اهون من ذلك بكثير فالنقاب عادة من العادات الاجتماعية ولا علاقة له بالعبادات، وكان النقاب موجودا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه كعادة عند بعض النساء من ايام الجاهلية، ولم يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم ولم ينه عنه، ولو كان النقاب بهذه الاهمية الدينية كما يرى انصاره، لأمر به الدين امرا صريحا جازما لا لبس فيه مثل فرضيه الصيام والصلاة والمحرمات المعروفة و99% من النساء المسلمات في العالم غير منقبات فهل هن جميعا عاصيات؟ ولست ضد النقاب كحرية شخصية للمرأة ولكنه اذا تعارض مع المصلحة العامة، رجحت كفة المصلحة العامة على الحرية الشخصية، ولا دليل من القرآن أو السنة على فرضية النقاب، بل الادلة كلها مع كشف الوجه، وتكيفينا الآية الكريمة (قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم) فلو كانت الوجوه مغطاة لما كن للغض معنى؟ ثم ان الاصل في الشريعة هو الاباحة والحل والجواز الوجوب او التحريم فلابد له من دليل ثابت لا يحتمل الخلاف، اما حديث عائشة (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فاذا حاذونا اسدلت احدانا جلبابها من رأسها على وجهها) فضعيف لأن في سنده (يزيد بن ابي زيادة) وقد ضعفه ابن حجر، فضلا عن انه معارض بحديث (لا تنتقب المرأة المحرمة) ومعروف ان مناسك الحج كلها تتطلب الاختلاط بين الجنسين وفي تغطية الوجه حرج ومشقة للمرأة، وقد يكون للنقاب مبررات فيما مضى من الزمان حيث لم تكن المرأة تشارك في الحياة العامة فقد كانت حبيسة دارها ـ لا تعليم ولا خدمة مجتمعية ـ ولكن النقاب، أصبح الآن معوقا امام المرأة لزيادة اهميتها في الحياة المجتمعية او الوصول الى المناصب القيادية، اذ كيف يتعامل معها الجمهور وشخصيتها مجهولة؟ ولذلك فالقول بالافضلية او ان النقاب فضيلة لا دليل عليه، بل الافضلية ـ حسب المصلحة العامة ـ كشف الوجه فمن حق الناس ان يتعرفوا ويعرفوا من يتعاملون معه ويختلطوا به في الحياة المجتمعية، وكل ذلك يتطلب كشف الوجه، واما من يقول بان كشف الوجه فتنة، فنقول له، ان علاج فتنة النساء يكون بما امر الله به وبغض البصر، وبالتربية والتوجيه والتوعية الدينية والرقابة المجتمعية، ولا يكون العلاج ابدا بفرض الغطاء على وجه المرأة.

وقد ثبت في الصحيحين ـ البخاري ومسلم ـ ان المرأة الخثعمية جاءت للرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع تستفتيه، وكانت جميلة كاشفة وجهها، وكان (الفضل) وهو شاب وضيء ينظر اليها فلم يأمر الرسول بأن تغطي المرأة وجهها بل صرف وجه الفضل عنها، وكانت هذه الحادثة بعد التحلل ـ يوم النحر ـ اي انها لم تكن محرمة ولهذا قال ابن حزم: المرأة الجميلة لا تغطي وجهها ولو عند الافتتاب بها والرجل هو المسؤول عن صرف بصره، ولو كان الوجه عورة يلزم سترها لما اقرها الرسول على كشفه امام الناس جميعا، وقد وهم ان حجر ـ رحمه الله ـ حينما قال (ان المرأة كانت محرمة) ونسي انه قال ان (سؤال الخثعمية انما كان بعد رمي الجمرة) اي بعد التحلل وقد اثبت ذلك الشيخ الالباني ـ رحمه الله ـ حيث قال لو كان الوجه عورة لامرها الرسول ان تسبل عليه وبخاصة انها جميلة وكاد الفضل ان يفتتن بها.

ولهذا اقول للاخت المنقبة السائلة اخرجي واقضي حوائجك كاشفة الوجه مطمئنة النفس ولا حرج ولا تثريب عليك بل انت مأجورة في سعيك وحرصك وطاعتك والتزامك باذن الله تعالى.

ہ عميد كلية الشريعة بجامعة قطر (سابقا)