From today’s AlQabas, blogging phenomenon gets more recognition in Kuwaiti press, this time from a well respected, and one of the best writers in Kuwait -

—————————————

مـمـشـة زفـر
عبد اللطيف الدعيج
هذا موضوع تم تداوله يوم امس الاول في الانترنت على صفحة احد الـ«بلوغر» الكويتيين http://www.zaydoun.blogspot.com/

وهو تعليق يبدو انه مباشر على اعلان نشر يوم الاحد في الصحف المحلية عن دبي اردت نقله هنا بالنص لاني لو كتبت حول الموضوع فربما لن اكتب افضل منه

«أحسن من اللي أردى منكم»

إعلان كبير في صحف اليوم لحكومة دبي تهنىء به نفسها لحيازتها المركز الأول بين الدول العربية في الشفافية ومحاربة الفساد، وبيئة الاقتصاد الكلي، وإدارة المؤسسات العامة، والتقدم التكنولوجي، وتنافسية قطاع الأعمال، ومناخ العمل المحلي، واستراتيجيات وإدارة قطاع الأعمال، ومستوى التنافسية في الأسواق العالمية. نحن بدورنا لا يسعنا إلا أن نهنىء حكومة دبي على تحقيق هذه الإنجازات مع تذكيرها بأن مجال المنافسة بين الدول العربية الشقيقة يكاد يكون شبه معدوم، أي بالكويتي الفصيح «أحسن من اللي أردى منهم»، لكن مع ذلك ندعو الله أن يوفقنا لنوصل مواصيلهم. كلما ذكر احد دبي وتحسّر على أحوالنا، غالباً ما يكون الكلام سطحيا جداً حيث لا هم للغالبية سوى المنتجعات والبارات. أنا شخصياً لا أحسد دبي على هذه الأشياء لأنها متوافرة في كل مكان (وغالباً بذوق أفضل)، لكن لا بد من الإعجاب بإنجازات دبي التجارية والاقتصادية التي أصبحت حديث العالم، ولا يمكن لأي عاقل أن يتجاهلها. ولابد أيضاً أن نتساءل: «شفينا إحنا؟» أعلم تماماً أنه لايوجد في دبي نظام سياسي ولا دستور ولا مجلس أمة أعوج يقف نوابه حجر عثرة في وجه التقدم والتطور بدلا من المطالبة بهما، ويرى الأمور من منظور الحلال والحرام… لكن يبقى في النهاية أن السلطة في دبي وضعت لنفسها خطة والتزمت بتنفيذها، وهذا هو كل ما في الأمر.. السلطة هنا بيدها أن تغير الكثير وتنجز المستحيل لكن يبدو أن الأمور عاجبتها كما هي: «والا أنا غلطان؟».

انتهى كلام «البلوغر» واعتقد انه ليس غلطانا إلا في عدم طرحه السؤال الاساس الذي هو: هل مهمة مجلس الامة هنا مراقبة الحكومة او تبرير اخفاقاتها؟ انا اعتقد ان وجود مجلس الامة، خصوصا بتركيبته ونوعيته وظروف انتخابه الحالية، هو ضمان بيد قوى الفساد والتخلف للتستر على عيوبها وتبرير اخطائها.. ربما بدون مجلس امة لن تستطيع قوى الفساد ان تنهب البلد ولن تتمكن الحكومة من العبث بالنظام والدستور.. مجلس امتنا باختصار شديد جدا وبالكويتي الفصيح «ممشة زفر».